المحقق الكركي

126

رسائل الكركي

درجة " ( 1 ) ، والفذ بالذال المعجمة هو الواحد . وعنه صلى الله عليه وآله : " ما من ثلاثة في قرية أو بلد لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان . فعليك بالجماعة فإن الذنب يأخذ القاصية " . وعن ابن بابويه : من ترك ثلاث جمع متواليات من غير علة فهو منافق ( 2 ) . وقد رود عن الرضا عليه السلام : " إن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الانفراد في مسجد الكوفة " ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وما كثرة جمعه أفضل ، إلا أن يتعطل مسجد قريب بغيبته ، ويجوز في الصحراء ، ولا ريب أن المسجد أفضل . وشروطها ستة : أحدها : بلوغ الإمام ، وعقله ، وإيمانه ، وعدالته ، وطهارة مولده ، وصحة صلاته ظاهرا ، وقيامه بالنسبة إلى من فرضه القيام ، واتقان القراءة إلا مع المماثلة ، وذكوريته إن أم ذكرا أو خنثى ، وكونه غير مؤتم . فلا تصح إمامة الصبي وإن بلغ عشرا إلا لمثله في النفل في بعض كلام الأصحاب ، ولا المجنون وإن كان أدوارا إلا حال الإفاقة فيكره ، ولا الكافر والفاسق ، ومنه المخالف ، وكذا ولد الزنا وإن أموا أمثالهم . وطريق معرفة العدالة كما مر ، وصلاة عدلين خلفه . ولا يكفي الاسلام ، ولا التعويل على حسن الظاهر على الأصح ، والخلاف في الفروع مانع إن أبطل عند المأموم . وتؤم المرأة النساء . ولو تشاح الأئمة قدم مختار المأمومين ، ومع الاختلاف فالأفقه ، فالهاشمي ، فالأقدم هجرة ، فالأسن في الاسلام ، فالأصبح وجها ، فالقرعة . والأمير في إمارته ، والراتب ، وذو المنزل يقدمون مطلقا .

--> ( 1 ) أنظر الوسائل 5 : 370 باب 1 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 245 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 245 .